108الأئمة الأربعة المتبوعين، وقد ثبت عن النبي(ص) الأمر بالتوسل به في حديث الأعمى وغيره من الأحاديث الصحيحة.
وللشوكاني 1 في كتابه: الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد، كلام نفيس عن جواز التوسل ننقله على طوله لِما فيه من تجلية الأمر في هذه المسألة، يقول(رحمهالله):
وأمّا التوسل إلى الله سبحانه بأحد من خلقه في مطلب يطلبه العبد من ربّه فقد قال الشيخ عزالدين بن عبدالسلام: إنّه لا يجوز التوسل إلى الله تعالى إلاّ بالنبي(ص) إن صح الحديث فيه.
ولعله يشير إلى الحديث الذي أخرجه النسائي في سننه والترمذي وصححه وابنماجة وغيرهم:
«إنّ أعمى أتى إلى النبي(ص) فقال: يا رسول الله إنّي أصبت في بصري فادع الله لي، فقال له النبي(ص): توضّأ وصلّ ركعتين، ثمّ قل: اللهم إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيك محمّد، يا محمّد إنّي أستشفع بك في ردّ بصري، اللهم شفّع النبي فيّ. وقال: فإن كان لك حاجة فمثل ذلك. فردّ الله بصره» 2.