86وقال الأستاذ عبد الفتاح مقصود:
في عقيدتي أنّ الشيعة هم واجهة الإسلام الصحيحة ومرآته الصافية، ومن أراد أن ينظر إلى الإسلام عليه أن ينظر إليه من خلال عقائد الشيعة ومن خلال أعمالهم، والتاريخ خير شاهد على ما قدّمه الشيعة من الخدمات الكبيرة في ميادين الدفاع عن العقيدة.
وأنّ علماء الشيعة الأفاضل هم الذين لعبوا أدواراً لم يلعبها غيرهم في الميادين المختلفة، فكافحوا وناضلوا وقدّموا أكبر التضحيات من أجل إعلاء كلمة الإسلام ونشر تعاليمه القيّمة وتوعية الناس وسوقهم إلى القرآن 1.
وقال السيّد محمّد طنطاوي شيخ الأزهر: «إنّ المسلمين سنّة وشيعة مؤمنون بالله ونبيّه، وأنّ اختلاف الآراء لا يقلل من درجة إيمان الأشخاص» 2.
وقال الدكتور حامد حفني داود:
إنّ التشيّع ليس كما يزعمه المخرفون والسفيانيون من الباحثين، مذهباً نقلياً محضاً أو قائماً على الآثار المشحونة بالخرافات والأوهام والإسرائيليات، أو مستمدّاً في مبادئه من عبدالله بن سبأ وغيره من الشخصيات الخيالية في التاريخ، بل التشيّع على عكس ما يزعمه الخصوم تماماً، فهو المذهب الإسلامي الأوّل الذي عنى كلّ العناية بالمنقول والمعقول جميعاً... 3.
وقال الأستاذ عبدالرحمن بدوي المعروف ببحوثه ودراساته وتأليفاته الكثيرة:
للشيعة أكبر الفضل في إغناء المضمون الروحي للإسلام، وإشاعة الحياة الخصبة القوية، التي وهبت هذا الدين البقاء قوياً قادراً على إشباع النوازع الروحية للنفوس، حتّى أشدّها تمرداً وقلقاً ولولاها لتحجّر في قوالب جامدة، ليت شعري ماذا كان سيؤول إليه أمره فيها؟
ومن الغريب أنّ الباحثين لم يوجّهوا عناية كافية إلى هذه الناحية، ناحية الدور الروحي في تشكيل مضمون العقيدة التي قامت بها الشيعة 4.