85وندعو الله أن يحقق وحدة الأمّة الإسلامية ويرفع عنهم أيّ شقاق أو نزاع أو خلاف قد حلّ بهم في بعض مسائل الفروع الفقهية المذهبية. والله المؤيد والهادي إلى سواء السبيل.
دكتور فريد نصر واصل، مفتي الديار المصرية
16 شوال 1421 ه-/ 1 - 12 - 2001م
وقال الأستاذ الدكتور محمّد الفحام شيخ الأزهر معقّباً بعد ذلك على فتوى الشيخ محمود شلتوت: «رحم الله شلتوت الذي التفت إلى هذا المعنى الكريم، فخلّد في فتواه الصريحة الشجاعة» 1.
وقال الشيخ محمّد الغزالي المعاصر:
أعتقد أنّ فتوى الأستاذ الأكبر محمود شلتوت قطعت شوطاً واسعاً في هذا السبيل، واستئناف لجهد المخلصين من أهل السلطة وأهل العلم جميعاً، وتكذيب لما يتوقعه المستشرقون من أن الأحقاد سوف تأكل الأمّة قبل أن تلتقي صفوفها تحت راية واحدة... وهذه الفتوى في نظري بداية الطريق وأوّل العمل...
إلى أن قال:
إنّ الشيعة يؤمنون برسالة محمّد، ويرون شرف علي في انتمائه إلى هذا الرسول، وفي استمساكه بسنّته، وهم كسائر المسلمين لا يرون بشراً في الأوّلين ولا في الآخرين أعظم من الصادق الأمين 2.
وقال محمّد رشيد رضا صاحب تفسير المنار:
وقد صرّحوا [أهل السنّة] بصحة إيمان الشيعة؛ لأنّ الخلاف معهم في مسائل لا يتعلّق بها كفر ولا إيمان، فالشيعي مسلم له أن يتزوّج بأيّ مسلمة، وإذا نظرنا إلى ما أصاب المسلمين من التأخير والضعف بسبب العداوة المذهبية، وأنّنا في أشدّ الحاجة إلى التآلف والتعاطف والاتّحاد يتبيّن لنا أنّ مصاهرة المخالف في المذهب ضرورية 3.