60ما جاء في رواية أخرى صحيحة (على صورة الرحمن) وهو ظاهر السياق، ولا يلزم على ذلك التشبيه فإنّ الله سمّى نفسه بأسماء سمّى بها خلقه ووصف نفسه بصفات وصف بها خلقه، ولم يلزم من ذلك التشبيه، وكذا الصورة، ولا يلزم من إثباتها لله تشبيهه بخلقه 1.
ثانياً: فتوى الشيخ عبدالله بن محمّد في لعبة الكرة
لقد جاء في هذه الفتوى أنّ الشيخ عبدالله بن محمّد بن حميد طلب من فيصل إزالة المنكر ومنع إقراره، وأنّ كرة القدم لعب (لم يكن في عهد الخلفاء، ولا ملوك المسلمين ولا في هذه الدعوة المباركة إلى وفاة الشيخ عبد الله).
وأنّ اللعبة مؤامرة (سرت من تلاميذ الغرب، حيث تلقّتها بعض الدول المنحلّة) غرضها ترك الصلاة. وطالبوا ولاة الأمر بمنعها وأن (يقيموا مكانها التعليم على آلات الحرب) 2.
المفتي الأسبق الشيخ محمّد بن إبراهيم رأى أنّ (اللعب بالكرة الآن يصاحبه الأمور المنكرة، ما يقضي بالنهي عن لعبها)؛ لما تنشأه من تحزّبات، ولما بها (من الأخطار على أبدان اللاعبين) 3.
أمّا الشيخ حمود التويجري فألّف كتاباً في مثل هذه القضايا، ورأيه أنّ اللعب بالكرة يقوم به (السفهاء في هذه الأزمان)، وهو (من التشبه بأعداء الله) واللعب هذا (من جملة المنكر الذي ينبغي تغييره)؛ (لما فيه من التشبّه بالإفرنج)، و (الصدّ عن ذكر الله)، والضرر على اللاعبين، (وأنّ اللعب من الأشر والمرح ومقابلة نعم الله تعالى بضدّ الشكر)، ول- (ما في اللعب بها من اعتياد وقاحة الوجوه وبذاءة الألسن)، و(كشف الأفخاذ، ونظر بعضهم إلى فخذ بعض)، وبالتالي فهي (من اللهو الباطل قطعاً)، وتعلّمها أو تعليمها في المدارس جهل بلا شك 4.