59
المبحث الثالث مخالفة علماء الوهابية لفتاوى الجميع
لقد أفتى بعض علماء وكبار الوهابية بفتاوى مخالفة لمّا أصبح في العصر الحاضر من الأوّليات بغير علم، ومع ذلك يلزمون الأمّة بوجوب العمل بها والاتّباع لها، كان من جملتها:
أولاًً: ابن باز يحدد طول الله تعالى ب- (ستين ذراعاً)
قال ابن باز في جواب لسؤال وجّه له عن صحة حديث أبي هريرة الذي جاء فيه أنّه روي:
عن النبي(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: خلق الله آدم على صورته ستون ذراعاً، فهل هذا الحديث صحيح؟
الجواب: نص الحديث: خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا، ثمّ قال: اذهب فسلّم على أولئك النفر، وهم نفر من الملائكة جلوس فاستمع فما يحيّونك فإنّها تحيّتك وتحيّة ذريتك، فذهب فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه ورحمة الله، فكلّ من يدخل الجنّة على صورة آدم طوله ستون ذراعاً، فلم يزل الخلق تنقص بعده إلى الآن. رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم. وهو حديث صحيح، ولا غرابة في متنه، فإنّ له معنيان (كذا والصحيح: معنيين): الأوّل: أنّ الله لم يخلق آدم صغيراً قصيراً كالأطفال من ذريته، ثمّ نما وطال حتّى بلغ ستين ذراعاً، بل جعله يوم خلقه طويلاً على صورة نفسه النهائية طوله ستون ذراعا. والثاني: أنّ الضمير في قوله: (على صورته) يعود على الله بدليل