229
البحث الرابع الإمامية تحكم بكفر محاربي الإمام علي(عليه السلام)
لقد حاول الدمشقية تحت هذا العنوان أن يدخل بذلك عائشة، ومن شارك معها في حرب الجمل، وكذلك من حارب الإمام علي(عليه السلام) جميعاً، وبذلك يبيّن للمسلمين كيف أنّ الشيعة تحكم بكفر أمّ المؤمنين عائشة، وغيرها من الصحابة وبعض التابعين، بل أهل السنّة الموالين لهؤلاء؛ لأنّ من كان في الطرف المقابل لهم هم شيعة علي وأتباعه، وبذلك فالشيعة لا ترى غيرها مسلماً مؤمناً حقيقياً، وإن قالت بإسلام غيرها (أهل السنّة) فهي في الواقع تحكم بكفر الناصبي والمحارب لعلي(عليه السلام)، وبذلك فهي حاكمة على جميع الموالين لهؤلاء من أهل السنّة الراضين بهم وبأفعالهم أنّهم كفرة.
المناقشة:
قال الله تعالى: ( إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسٰاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاٰفٍ) [المائدة:33]. قال القطب الراوندي: «فمعنى يحاربون الله، أي: يحاربون أولياء الله والمؤمنين؛ لأنّه لو كان المراد مقصوراً على محاربة رسولالله عليه السلام لكان حكم الآية يسقط بوفاته وأجمع المسلمون على أنّ هذا الحكم ثابت» 1.