225أجازوا الوقف والوصية وإعطاء الصدقات غير الواجبة، أجازوا إعطاءها للمسلمين وغير المسلمين، الفقراء منهم والأغنياء على السواء 1.
وقال اللواساني:
ثمّ إنّ إطلاق أصول الدين على مجموع الأمور الخمسة المذكورة في هذا العلم إطلاق شائع عرفي، وإن كان العدل والإمامة منها من أصول المذهب، والنسبة بينهما عموم مطلق كما هو واضح 2.
فهذه وغيرها من الأقوال في بيان كون الإمامة أصل من أصول المذهب في مقابل من يرجو النجاة من النار من دونها، وأنّها أصل من أصول الدين في مقابل من يعتقد أنّها من فروع الدين وفقهيّاته التي يجوز فيها التقليد لمن لم يبلغ رتبة الاجتهاد الفقهي.
ثالثاًً: إنقسام أهل السنة إلى مستضعف وغير مستضعف
وهذا الرأي هو ما اختاره العلّامة الطهراني في كتابه (معاد شناسى) 3، حيث جاء فيه أنّ التكاليف الإلهية مشروطة بالعلم والقدرة، وعلى هذا الأساس فالأفراد ينقسمون بالنسبة إلى ذلك إلى فئتين:
الفئة الأولى: من ليس لهم القدرة على العمل بالتكاليف، وهو ما يعبّر عنه بالقاصرين دون المقصّرين، فكلّ رجل أو امرأة لا يتمكن من إيجاد سبيل الخلاص لنفسه، ولا الاهتداء إلى طريق النجاة، فإنّه سيكون مصوناً عن المؤاخذة، وعن دخول النار، وسيشمله العفو الإلهي، كلّ ذلك بسبب عدم قدرتهم على العمل وفق النهج القويم الذي تؤمن به الإمامية، بحيث لو زال عنهم ستار الضلال والتضليل، وكشف لهم عن وجه الحقيقة لآمنوا بها والتحقوا بركب المهتدين بهدي محمّد(صلى الله عليه وآله) وآل محمّد(صلى الله عليه وآله)، ويشكّل هؤلاء الغالبية من أهل السنّة من الرجال والنساء والولدان، فهم