224واعلم أنّ من مشاهير الأحاديث بين العامّة والخاصّة وقد أوردها العامة في كتب أصولهم وفروعهم أنّ "من مات ولم يعرف إمام زمانه فقد مات ميتة جاهلية"، فنحن الحمد لله نعرف إمام زماننا في كلّ وقت، ولم يمت أحد من الإمامية ميتة جاهلية، بخلاف غيرنا من أهل الخلاف، فإنّهم لو سئلوا عن إمام زمانهم لسكتوا، ولم يجدوا إلى الجواب سبيلاً، وتشتت كلمتهم في ذلك. فقائل بأنّ إمامهم القرآن العزيز، وهؤلاء يحتجّ عليهم بأنّ القرآن العزيز قد نطق بأنّ الإمام والمطاع غيره، حيث قال الله تعالى: (أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ). على أنّه لو سلّم لهم ذلك للزمهم اجتماع إمامين في زمان واحد 1.
وجاء في معجم الاصطلاحات الذي أعدّه مركز المعجم الفقهي:
أمّا الإمامة والعدل فهما من أصول المذهب (الجعفري)، فلو أنكر شخص التوحيد أو النبوّة أو المعاد يخرج من الدين (الإسلام)، أي: لا يعدّ مسلماً بل كافراً، ولو أنكر الإمامة أو العدل يخرج من الإيمان (المذهب) أي: لا يعدّ مؤمناً، ويعدّ مسلماً، هذا إذا كان يعتقد بالثلاث الأُخر 2.
وقام الشيخ جواد مغنية بنقل رواية عن الإمام الصادق(عليه السلام) في مقام بيان الفرق بين المسلم والمؤمن، ومن ثمّ بيان كون الإمامة من أصول المذهب لا أصول الدين، حيث قال(رحمه الله):
قال الإمام الصادق(عليه السلام): الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس، والإيمان هو معرفة هذا الأمر، وقال: بني الإسلام على خمس: الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية. أي: بعد الإقرار بالشهادتين، حيث لا يقبل أي: عمل بدونه.
وبهذا يتبيّن أنّ الولاء - عند الإمامية - ركن من أركان الإيمان، لا من أركان الإسلام، فغير الموالي مسلم، ولكنّه غير شيعي، وبكلمة أنّ الولاء عندهم من أصول المذهب، لا من أصول الدين، وبهذه المناسبة نشير إلى أن الإمامية حين يقولون في كتب الفقه: تعطى الزكاة للمؤمن، ويصلّى خلف المؤمن فإنّهم يريدون به خصوص الإمامي الاثني عشري، وقد