155والأكاذيب التي افتراها البعض عليها أو على الدين الإسلامي، من قبيل: القول بالتجسيم، وعدم عصمة النبي(صلى الله عليه وآله) مطلقاً أو قبل نبوّته، وعدم الإيمان بإمامة الإمام علي(عليه السلام)، وردّ القول بالتحريف، وأنّ التوسّل شرك، ونحوها من العقائد الباطلة.
ولكن ماذا نفعل إذا كان هؤلاء لا يخجلون من الكذب والافتراء؟! هذا أوّلاً.
وثانياً بالنسبة لما نقله تحت عنوان (لا تشرك بالإمام إنّ الشرك لظلم عظيم)، فهذا يدلّ على جهله في المعارف القرآنية وأنواع التفسير وطرقه، كما يدلّ على جهله بما ذكر في أمّهات كتبه وكتب أسلافه؛ إذ هناك قسم من التفسير يعبّر عنه بالتفسير المزجي، بمعنى تخلل بعض الكلمات الموضّحة للمعنى داخل الآية، لا بمعنى أنّها من كلمات الآية بحيث تكون جزءاً منها، وهو مما لا يقتصر على كتب الشيعة الإمامية، بل ما جاء في أمّهات كتب أهل السنّة كثير جدّاً، وإليك الجواب عمّا ذكره الدمشقية:
1- جاء في الكافي، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: ( وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ) [الزمر:65]، يعني: إن أشركت في الولاية غيره ( بَلِ اللّٰهَ فَاعْبُدْ وَ كُنْ مِنَ الشّٰاكِرِينَ ...)، يعني: بل الله فاعبد بالطاعة، وكن من الشاكرين أن عضدتك بأخيك وابن عمّك 1.
الجواب:
أوّلاً: أنّ هذه الرواية ضعيفة؛ لمجهولية الحكم بن بهلول 2.
ثانياً: حتّى لو سلّمنا بما جاء فيها، وأغمضنا النظر عن سندها، فهي في مقام التفسير، لاأنّ ذلك جزء من القرآن والتنزيل، ويشهد لذلك ما جاء بسنده إلى أبي حمزة عن