156أبي جعفر(عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله تبارك وتعالى لنبيّه:
(لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخٰاسِرِينَ ) قال: تفسيرها لئن أمرت بولاية غير علي(عليه السلام) مع ولاية علي صلوات الله عليه من بعدك ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين.
قوله: (بَلِ اللّٰهَ فَاعْبُدْ وَ كُنْ مِنَ الشّٰاكِرِينَ ) الظاهر أنّه طلب العبادة والشكر على النعمة المذكورة منه(عليه السلام)، ويحتمل التعريض أيضاً بغيره من الأمّة بأن يعبدوه ويشكروه على النعمة المذكورة، وهي تقوية الله تعالى نبيه بأخيه وابن عمّه، وهو أنسب بالسابق 1.
وثالثاً: أنّ الشرك لا يقصد منه شرك العبودية والألوهية؛ لأنّ الشرك مشترك لفظي له معان مختلفة، واحد منها شرك الألوهية، وهو غير مقصود في هذه الآية الكريمة قطعاً.
قال الشيخ أبو طالب التجليل:
كلمة الإشراك تصدق على الإشراك في أيّ شيء كان، ولا تختص بالإشراك في العبودية والألوهية، كما هو واضح، وهذا التفسير الوارد في الرواية يتضمّن تنزيه الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله) عن كونه فيه معرض الإشراك بالله سبحانه وتعالى، بحيث يقتضي تهديده ليجتنب عنه 2.
2- قالت الرافضة: ( وَ لاٰ يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً) [الكهف:110]، أي: «لا تشرك في ولاية علي أحداً» 3.
الجواب:
لقد جاء في تفسير هذه الآية الكريمة ما ذكره القمي في تفسيره:
هذا الشرك شرك رياء، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: سئل رسول الله(صلى الله عليه وآله) عن تفسير قول الله: (فَمَنْ كٰانَ يَرْجُوا لِقٰاءَ رَبِّهِ ...) فقال: من صلى مراءاة الناس فهو