157مشرك، ومن زكى مراءاة الناس فهو مشرك ومن صام مراءاة الناس فهو مشرك، ومن حج مراءاة الناس فهو مشرك، ومن عمل عملاً مما أمرالله به مراءاة الناس فهو مشرك ولا يقبل الله عمل مراءاة 1.
وقال الطبرسي في تفسيره:
قال عطاء: عن ابن عباس: أن الله تعالى قال: (وَ لاٰ يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً) ولم يقل، ولايشرك به؛ لأنّه أراد العمل الذي يعمل لله، ويحبّ أن يحمد عليه. قال: ولذلك يستحب للرجل أن يدفع صدقته إلى غيره ليقسّمها، كيلا يعظّمه من يصله بها 2.
وهكذا جاءت تفاسير الشيعة مؤكّدة لهذا المعنى، دون أن تتعرّض لما ذكره الدمشقية.
3- قال الكاشاني في تفسير الصافي في قوله تعالى: ( ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مٰا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ )، قال: «أي: أين إمامكم الذي اتّخذتموه من دون الإمام؟!» 3.
الجواب:
هكذا جاء في تفسير الصافي:
عن الباقر(عليه السلام) فأمّا النصّاب من أهل القبلة فإنّهم يخدّ لهم خدّاً إلى النار التي خلقها الله في المشرق، فيدخل عليهم منها اللهب والشرر والدخان وفورة الحميم إلى يوم القيامة، ثمّ مصيرهم إلى الحميم، ثمّ في النار يسجرون، ثمّ قيل: (أَيْنَ مٰا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ * مِنْ دُونِ اللّٰهِ ) أي: أين إمامكم الذي اتّخذتموه دون الإمام الذي جعله الله للناس إماماً؟! 4.
أقول معلّقاً على ذلك بما يسعني المجال:
أوّلاً: أنّ مسألة معرفة إمام الزمان من الثوابت الإسلامية، وقد جاءت رواياته في كتب الصحاح السنّية وغيرها، وقد عدّت هذه الروايات الصحيحة من لم يعرف إمام زمانه مات