154الإمامية، وهو من باب التأويل أو ما يعبّر عنه بالتفسير المزجي، وهذا ما سنقوم بدحضه إن شاء الله تعالى هنا.
التأويل أو التفسير المزجي لا يعني التحريف في القرآن
إنّ التأويل أو التفسير المزجي، هو عبارة عن ذكر كلمات تبيّن معاني الآيات سواء ما كان منها بخصوص الولاية أو غيرها في وسط الآيات، ومثل هذا كثير ولا يعدّ تحريفاً للقرآن، كما أنّه وارد في كتب الفريقين من السنّة والشيعة.
ذكر الدمشقية عنواناً عريضاً في كتابه (ظاهرة التكفير في مذهب الشيعة) سمّاه (تغيير معاني الألفاظ الشرعية) ثمّ فرّع عليه عنواناً آخر سمّاه (لا تشرك بالإمام إنّ الشرك لظلم عظيم)، ثمّ ذكر مجموعة من المفتريات كعادته وعادة جماعته أن يتقدّموا بمجموعة من الأكاذيب لتهيئة ذهن السامع إلى ما سينقله له على أنّ ذلك من الدين وعقيدة الشيعة، حيث افتتح كلامه هنا بقوله:
فأقام الصلاة بمعنى تولّي الإمام الحقّ أحد الأئمة الاثني عشر.
والتوجّه إلى القبلة حقيقته التوجّه إلى علي بن أبي طالب.
والشرك بالله صار بمعنى اتّخاذ إمام باطل آخر مع الإمام الحقّ.
والكفر بالله بمعنى جحود إمامة الإمام.
والمشرك بالله هو من أشرك بمبايعة الإمام الباطل بدءاً من أبي بكر إلى نهاية الدنيا.
المناقشة:
كما ترى لم يذكر مصدراً واحداً لهذه الكلمات، أو من قال بها، وإنّما اكتفى في بداية كلامه (أنّ العقيدة الشيعية تكشف لنا عن تغيير دين الإسلام) على أنّ كتب الشيعة ليست خفيّة على أحد، وبالخصوص كتب العقائد، سواء ما كان منها في تقرير وتبيين عقيدة الشيعة في أصولها الخمسة (التوحيد والنبوّة والإمامة والعدل والمعاد) أو ما كان منها في ردّ الأباطيل والخرافات