144كرهت إمارتك ولكني أرى القرآن يزاد فيه فحلفت أن لا أرتدي برداء إلا للجمعة حتى أجمعه 1.
وأخرج أبو نعيم الأصبهاني بالإسناد عن عبد خير، عن علي(عليه السلام) قال:
لمّا قبض رسولالله صلى الله عليه [وآله] وسلم أقسمت أو حلفت أن لا أضع ردائي عن ظهري حتّى أجمع ما بين اللوحين، فما وضعت ردائي عن ظهري حتّى جمعت القرآن 2.
وأخرج الحاكم الحسكاني بالإسناد عن عبد خير عن يمان، قال:
لمّا قبض النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم أقسم علي(عليه السلام) أو حلف أن لا يضع رداءه على ظهره حتّى يجمع القرآن بين اللوحين، فلم يضع رداءه على ظهره حتّى جمع القرآن 3.
وأخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى بالإسناد عن ابن سيرين قال:
نبّئت أنّ علياً(عليه السلام) أبطأ عن بيعة أبي بكر، فلقيه أبو بكر، فقال: أكرهت إمارتي؟ فقال: لا، ولكنّي آليت بيمين أن لا أرتدي بردائي إلّا إلى الصلاة حتّى أجمع القرآن. قال: فزعموا أنّه كتبه على تنزيله، قال محمّد بن سيرين: فلو أصيب ذلك الكتاب كان فيه علم. قال ابن عون: فسألت عكرمة عن ذلك الكتاب فلم يعرفه 4.
وأخرج نحو ذلك الحافظ ابن عساكر في تاريخه 5.
أقول: ودعوى أنّ هذا من باب نسخ التلاوة أو نحوها، باطل على حدّ قول أحد علماء السنّة ومفكّريهم المعاصرين المعروفين، وهو الدكتور صبحي الصالح، حيث قال:
أمّا الجرأة العجيبة ففي الضربين الثاني والثالث اللذين نسخت فيهما بزعمهم آيات معيّنة، إمّا مع نسخ أحكامها وإمّا من دون نسخ أحكامها، والناظر في صنيعهم هذا