143
اصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرٰاهِيمَ وَ آلَ عِمْرٰانَ عَلَى الْعٰالَمِينَ )، واصطفى الحسن البصري على أهل زمانه» 1.
قال السيوطي في الإتقان:
وقال البغوي في شرح السنّة: الصحابة جمعوا بين الدفتين القرآن الذي أنزله الله على رسوله من غير أن زادوا أو نقصوا منه شيئاً خوف ذهاب بعضه بذهاب حفظته فكتبوه كما سمعوا من رسولالله من غير أن قدّموا شيئاً أو أخّروا، أو وضعوا له ترتيباً لم يأخذوه من رسولالله، وكان رسولالله يلقن أصحابه ويعلمهم ما نزل عليه من القرآن على الترتيب الذي هو الآن في مصاحفنا، بتوقيف جبريل إيّاه على ذلك وإعلامه عند نزول كلّ آية أنّ هذه الآية تكتب عقب آية كذا في سورة كذا، فثبت أنّ سعي الصحابة كان في جمعه في موضع واحد لا في ترتيبه، فإنّ القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ على هذا الترتيب أنزله الله جملة إلى السماء الدنيا، ثمّ كان ينزله مفرّقاً عند الحاجة، وترتيب النزول غير ترتيب التلاوة 2.
وقال ابن حجر في شرح البخاري: «قد اعتنى بعض الأئمة ببيان ما نزل من الآيات بالمدينة في السور المكية قال: وأمّا عكس ذلك وهو نزول شيء من سورة بمكة تأخّر نزول تلك السورة إلى المدينة فلم أره إلّا نادراً» 3.
أقوال علماء السنة بأن الإمام علي قام بجمع القرآن
تعترف المدرسة السنّية وتقر بأنّ الذي جمع القرآن هو أميرالمؤمنين(عليه السلام)، فقد أخرج عدّة من الحفّاظ بسند إلى محمد بن سيرين، قال:
لما مات النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم جلس علي في بيته فلم يخرج فقيل لأبي بكر: إن عليا لا يخرج من البيت كأنه كره إمارتك. فأرسل إليه فقال: أكرهت إمارتي: فقال: ما