24احضر العشيَّة، فإذا رأيت الناس اجتمعوا فأخبرهم ذلك، ففعل، فلمّا أن صلّى الصلاة واجتمع الناس، أخبرهم الأسلمي خبر الذئب، قال رسولالله(ص): صدق صدق صدق، تلك الأعاجيب بين يدي الساعة، قالها ثلاثاً، أما والّذي نفس محمّد بيده، ليوشكنّ الرجل منكم أن يغيب عن أهله الروحة أو الغدوة ثُمَّ يخبره سوطه أو عصاه أو نعله بما أحدث أهله منبعده. 1
كنز العمال: كتاب الفضائل.
قال: إنه كان في لقاح له نصف النهار، إذ طلعت عليه نعامة بيضاء عليها راكب عليه ثياب بيض مثل اللبن، فقال: يا عباس بن مرداس، ألم ترَ أنَّ السماء كفَّت أحراسها، وأنَّ الحرب تجرَّعت أنفاسها، وأنَّ الخيل وضعت أحلاسها، وأنَّ الدّين نزل بالبرِّ والتقوى يوم الاثنين ليلة الثلاثاء مع صاحب الناقة القصوى؟! قال: فخرجت مذعوراً قد راعني ما رأيت وسمعت، حتى أتيت وثناً لي يُدعى بالضمار - وكنَّا نعبده ويكلّم من جوفه - فكنستُ ما حوله ثُمَّ تمسَّحت به وقبّلته، وإذا صائح يصيح منجوفه:
قُل للقبائلِ من سليم كلّها
هَلَكَ الضمار وفاز أهلُ المسجد
هلك الضمار وكان يعبد مرّة
قبل الصلاة مع النبيّ محمّد
إنَّ الذي بالقول أُرسل والهدى
بعد ابن مريم من قريش مُهتَد
قال: فخرجت مذعوراً حتى جئت قومي، فقصصت عليهم القصّة وأخبرتهم الخبر، فخرجت في ثلاثمائة من قومي، بني حارثة، إلى رسولالله(ص) وهو بالمدينة، فدخلت المسجد، فلمّا رآني النبي(ص) فرح بي وقال: يا عباس، كيف كان إسلامك؟ فقصصت عليه القصّة فسُرَّ بذلك، وقال: صدقت، فأسلمتُ أنا وقومي. 2
باب:في شهادة الرهبان والأحبار وغيرهم بنبوَّة النبي(ص) من قَبل البعثة وبعدها
مستدرك الصحيحين: كتاب التاريخ، ذكر أخبار اليهود بولادة رسول الله(ص).