23لايتوضّأ وضوءه إلّا ابتدروه، ولا يبسق بساقاً إلّا ابتدروه، ولا يسقط من شعره شيء إلّا أخذوه، فرجع إلى قريش فقال: يا معشر قريش، إنّي جئت كسرى في ملكه، وجئت قيصر والنجاشي في ملكهما، والله ما رأيت ملكاً قط مثل محمّد في أصحابه، ولقد رأيت قوماً لا يسلّمونه لشيء أبداً، فرَوا رأيكم. 1
باب:في دلائل نبوَّة النبي(ص)
صحيح مسلم: في كتاب الفضائل، في باب فضل نَسَب النبيّ(ص).
روى بسنده عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله(ص): إنّي لأعرف حجراً بمكّة كان يُسلِّم عليّ قبل أن أُبعث، إنّي لأعرفه الآن. 2
صحيح الترمذي: روى بسنده عن علي بن أبي طالب(ع) قال: كنت مع النبيّ(ص) في مكَّة فخرجنا في بعض نواحيها، فما استقبله جبل ولا شجر إلّا وهو يقول: السلام عليك يا رسول الله. 3
طبقات ابن سعد: روى بسنده عن أبي سعيد الحضرمي، قال: بينما رجل من أسلم في غنيمة له يهشّ عليها في بيداء ذي الحليفة، إذ عدا عليه ذئب فانتزع شاة من غنمه، فجَهجَأه الرجل ورماه بالحجارة حتى استنقذ منه شاته، ثُمَّ إنَّ الذئب أقبل حتى أقعَى مُستَثفِراً بذنبه مقابل الرجل، فقال: أما اتَّقيت الله أن تنزع منّي شاة رزقنيها الله.
قال الرجل: تالله ما سمعت كاليوم قط! قال الذئب: من أي شيء تعجب؟ قال: أعجب من مخاطبة الذئب إيّاي، قال الذئب: تركت أعجب من ذلك، ذاك رسولالله(ص) بين الحرتين في النخلات يحدِّث الناس بما خلا، ويحدِّثهم بما هو آتٍ، وأنت ههنا تتبع غنمك، فلمّا أن سمع الرجل قول الذئب ساق غنمه يحوزها حتى أدخلها قباء - قرية الأنصار -، فسأل عن رسولالله(ص) فصادفه في منزل أبي أيوب فأخبره خبر الذئب، قال رسول الله(ص): صدقت،