25روى بسنده عن ابن عباس عن أبيه، قال عبد المطلب: قدمنا اليمن في رحلة الشتاء، فنزلنا على حِبر من اليهود، فقال لي رجل من أهل الزبور: يا عبد المطلب، أتأذن لي أن أنظر إلى بدنك ما لم يكن عورة؟ قال: ففتح إحدى منخري فنظر فيه، ثُمَّ نظر في الأُخرى، فقال: أشهد أنَّ في إحدى يديك مُلكاً وفي الأُخرى النبوَّة، وأرى ذلك في بني زهرة، فكيف ذلك؟ فقلت: لاأدري، قال: هل لك من شاعة؟ قال، قلت: وما الشاعة؟ قال: زوجة، قلت: أمَّا اليوم فلا، قال: إذا قدمت فتزوج فيهم، فرجع عبد المطلب إلى مكة فتزوج هالة بنت وهب بن عبدمناف، فولدت له حمزة وصفية، وتزوّج عبدالله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب، فولدت رسول الله(ص)، فقالت قريش - حين تزوّج عبدالله آمنة -: فلحَ عبدالله على أبيه. 1
طبقات ابن سعد: باب ذكر علامات النبوّة في رسول الله(ص) قبل أن يُوحى إليه.
روى بسنده عن عائشة قالت: سكن يهودي بمكة يبيع بها تجارات، فلمّا كان ليلة ولد رسول الله(ص)، قال في مجلس من مجالس قريش: هل كان فيكم من مولود هذه الليلة؟ قالوا: لا نعلمه، قال: أخطأت والله حيث كنت أكره، انظروا يا معشر قريش واحصوا ما أقول لكم: وُلد الليلة نبي هذه الأُمّة أحمد الآخر، فان أخطأكم فبفلسطين، به شامة بين كتفيه، سوداء صفراء، فيها شعرات متواترات، فتصدّع القوم من مجالسهم وهم يعجبون من حديثه، فلمّا صاروا في منازلهم ذكروا لأهاليهم، فقيل لبعضهم: وُلد لعبدالله بن عبد المطلب الليلة غلام فسمّاه محمداً، فالتقوا بعد من يومهم فأتوا اليهودي في منزله، فقالوا: أعلمت أنَّه وُلد فينا مولود؟ قال: أبعد خبري أم قبله؟ قالوا: قبله، واسمه أحمد، قال: فاذهبوا بنا إليه، فخرجوا معه حتى دخلوا على أُمّه، فأخرجته إليهم، فرأى الشامة في ظهره، فغشي على اليهودي ثُمَّ أفاق، فقالوا: ويلك، مالك؟! قال: ذهبت النبوّة من بني إسرائيل، وخرج الكتاب من أيديهم، وهذا مكتوب يقتلهم ويبز أخبارهم، فازت العرب بالنبوة. أفرحتم يا معشر قريش؟ أما والله ليسطون بكم سطوة يخرج نبؤها من المشرق إلى المغرب. 2