67وكانت الأبنية و القباب فوق قبر خديجة و آمنة محوّلة إلى أنقاض، وكان قبر السيّدة خديجة منبوشاً، و واضحاً بأنّه مملوء مرّة اخرى بالتراب والطين، و تمّ هدم بيت متولّي قبر خديجة و نهبت جميع ممتلكاته، و كان بيت المتولّى في نفس المقبرة و جنب قبر السيّدة آمنة و خديجة.
وأمّا في خصوص المعاهدات و تفصيل اللقاء و الحوارات التي كانت بيننا وبين السلطان ابن سعود، فقد قدّم تقريرها لكم صاحب السماحة السعادة الوزير غفّارخان، فلا أُكرر 1؛ لأنّ مهمّتي كانت مقتصرة فقط على المدينة المنوّرة!
وأنا كنت في الذهاب و الإياب و في جميع المواقع و جميع اللقاءات مع صاحب الجلالة الملك عليّ و السلطان ابن سعود، و مع سيادة الوزير المفوّض، و كانت مهمّتي الترجمة، و أكتفي بالقول بأنّ سيادة غفّارخان في الواقع من رجال السياسة المحنّكين و الأذكياء، و هو صاحب شخصيّة متينة و ذات وقار، و له افق واسع في التفكير، و قد أدّى هذه المهمّة بمتانة و ذكاء و بأفضل صورة ممكنة.
وأنا لا اشير في هذا المقام إلى اللقاءات و الحوارات التي كانت بين الملك عليّ و السلطان ابن سعود، و بحضور الوزير المفوّض؛ خشية الإفراط أو التفريط في التعبير، و أترك الأمر لمعالي الوزير و تقديره الذي قدّمه إليكم، و ساُبيّن فيما يلي في خصوص المهمّة الملقاة على عاتقي في المدينة المنورّة:
عندما كنّا في مكّة المعظّمة قال لي سلطان نجد بأنّه يتكّفل إيصالي فقط إلى منطقة «العيون» مقرّ جنود الوهّابييّن، و هي منطقة تبعد عن المدينة المنورّة