54تكشف الوثائق و المستندات الناقصة بأنّ هذه المادّة تمّ التصويت عليها، و لكن يبدو أن الضغوط الكبيرة التي اجريت على المجلس عرقلت الأمر، و بعد مرور شهر واحد تقريباً وقعت محاولة اغتيال للسيّد المدرّس بتاريخ 1305/8/7 في طريق مدرسة سبهسالار (شهيد مطهري)، و السيّد المدرّس على الرغم من نجاته من هذه المحاولة لاغتياله لكنّه لم يتمكّن من الحضور في عشر جلسات - على أقلّ تقدير - من جلسات المجلس.
ومع الأسف نتيجة فقدان الوثائق فإنّنا لم نطّلع على نتائج إجراءات اللجنة ونشاطات السيّد المدرّس بعد ذلك.
وتوجد فقط وثيقة واحدة تعود تقريباً لعام 1345ه.ق / 1305ه.ش، تكشف إلى حدٍّ ما مدى الضغط الموجّه على جماعة السيّد المدرّس، و في هذه الوثيقة نجد بأنّ الميرزا مهدي الزنجاني يطلب من أحد تجّار (طهران) بأن يوصل رسالة إلى السيّد المدرّس، و الوثيقة هي:
«إذا لم تتّخذ حكومة إيران موقفاً حاسماً فسيؤدّي هذا الأمر إلى ذلّة المسلمين، و سيوجب نشوء الكثير من المفاسد، لقد كتبت لكم هذه الورقة سرّاً... شهد الله تعالى أنا أخشى أن تكرّر هذه القضيّة (هجوم الوهّابيّة) وتؤدّي إلى إفساد المسلمين».
وكتب السيّد المدرّس في حاشية هذه الرسالة بيتاً واحداً فقط من الشعر،يكشف مضمونه مدى الصعوبات التي يواجهها السيّد المدرّس وراء الستار، و مضمون هذا الشعر: نعلم ما لا تعلم! 1