55
هيمنة عبدالعزيز على الحجاز
بعد استقالة الملك عليّ من السلطة، هيمن عبد العزيز على دفّة الحكم في الحجاز و أصدر بياناً بتاريخ 22 جمادى الثانية 1344 جاء فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده و نشكره و نصلى و نسلّم على خير أنبيائه و أشرف مخلوقاته سيدنا محمد(صلى الله عليه و آله) أما بعد:
الجميع قد اطلع على الحوادث التي جرت بيننا و بين حسين و أبنائه، و قد اضطررنا للدفاع عن أنفسنا و بلادنا المقدّسة و الوقوف بوجه الأفعال الشنيعة، و أن نسل سيوفنا و نضحّى بنفوسنا و أموالنا في هذا السبيل، و بفضل الله الرؤوف فتح الله البلاد و استقرّ فيها الأمن.
ومنذ قيامنا بهذا الأمر قرّرنا العمل بما يقرّره العالم الاسلامي - و أهل الحجاز ركن من أركان هذا العالم - إزاء هذه البلاد المقدّسة، و دعونا عموم المسلمين مراراً لتأسيس المجمع الاسلامى و تحديد المصلحة المستقبليه لهذه البلاد، ثم دعونا عموم الناس و خواصهم و بعثنا بتاريخ 10 ربيع الثاني 1344ه.ق الرسائل للحكومات و الشعوب الاسلامية - هذه الرسائل منشورة في صحف و جرائد العالم - و مضى شهران و لم يبلغنا جواب من أحد ما عدا جماعة الخلافة في الهند حيث ابدت استعدادها للقيام بما يؤدي إلى رفاه الحجاج فبارك الله فيها.
و حيث انتصرت القضيّة في الحجاز، و طلب أبناء الحجاز بصورة فردية وجماعية تأسيس حكومة، لم نجد بُدّاً من قبول هذه الطلبات المكرّرة. و بما أن العالم الاسلامي لميتخذ موقفا في هذا الخصوص و ترك الأمر لكل بلده أن تدير