93وعندما فاتح الإمام ولديه الحسن والحسين(عليهما السلام) قالا: (هي امرأة من النساء تختار لنفسها). 1
وفي خبر آخر أنَّ عمر وبعد أن يئس لقي العبّاس فقال له: «ما بي؟ أبي بأس؟» قال العبّاس: «وما ذلك؟» قال عمر: «خطبت إلى ابن أخيك فردّني».
ثمّ بدأ يهدّد فقال: «أما والله لأعورن زمزم، ولا أدع لكم مكرمة إلّا هدمتها، ولأقيمن عليه شاهدين بأنّه سرق، ولأقطعن يمينه». فأتاه العبّاس فأخبره وسأله أن يجعل الأمر إليه فجعله إليه». 2
لا شكّ في أنَّ هذا التهديد كان فارغاً؛ لأنّ منزلة أميرالمؤمنين ومكانته بين المسلمين كانت أعظم من أن ينال منها عمر، أو يتّهمه بهذه التفاهات، ولكن يبدو أنّ هذا الإلحاح المتواصل من عمر أدّى إلى أن يستجيب الإمام في النهاية لمصلحةٍ رآها.