94
حُكم الضمير
في التحليل التأريخي لا ينبغي الاقتصار على نقل هذا القول أو ذاك، بل لابدّ من أخذ المسائل الجانبيّة أيضاً بنظر الاعتبار ثمّ إصدار الحكم في القضيّة.
استناداً الى ماورد في كتب الفريقين فإنّ هذا الزواج قدحصل، وكان العبّاس عمّ الإمام هو المتصدّي للأمر، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو:
هل أنّه تمَّ عن طيب خاطر، أو أنَّ الضغوط الخارجيّة والداخليّة قد أثّرت في اتّخاذ القرار؟
لو أنّكم تأملتم قليلاً، وحكّمتم ضميركم فسوف تدركون إلى أيّة درجة حصل هذا الزواج برغبةٍ وطيب نفسٍ.
1 - لا شكّ في أنّ علاقات أهل البيت(عليهم السلام) مع الخليفة آنذاك كانت متوتّرة تماماً، وأنَّ الهجوم على دار فاطمة بنت رسول الله وهتك حرمتها أمرٌ لايمكن إنكاره.
2- كان عمر فظّاً وسيّء الخلق، وحين رشّحه أبوبكر