73الأنصاري فقال: يا رسول الله أنا أعذرك منه، إن كان من الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك. قال: فقام سعد بن عبادة، وهو سيّد الخزرج، وكان قبل ذلك رجلاً صالحاً، ولكن احتملته الحميّة فقال سعد: كذب لعمر الله لا تقتله، ولا تقدر على قتله. فقام أسيد بن حضير، وهو ابن عمّ سعد بن معاذ فقال لسعد بن عبادة: كذبت لعمر الله لنقتلنّه، فإنّك منافق تجادل عن المنافقين، فتثاور الحيّان الأوس والخزرج حتّى همّوا أن يقتتلوا ورسول الله(صلى الله عليه و آله) قائم على المنبر، فلم يزل رسولالله(صلى الله عليه و آله) يخفضهم حتّى سكتوا وسكت». 1
فهل مع عرض هذا الحَدث التأريخي الثابت يمكننا القول أيضاً: قد كان الصحابة رحماء بينهم؟
3- (وَ الَّذِينَ جٰاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنٰا وَ لِإِخْوٰانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونٰا بِالْإِيمٰانِ وَ لاٰ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنٰا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنٰا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ) (الحشر: 10).