72قال: وَعَدَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً .
استناداً الى ما ذكر، فإنّ الآيةَ ليست في مقام مدح جميع الصحابة، بل تمدح فريقاً منهم. فمن يا ترى ذلك الفريق الذي قصده القرآن؟ لابدّ من مراجعة سيرتهم لمعرفة ذلك.
نكتفي هنا بذكر سندٍ واحد حول النزاعات والصدامات التي حصلت بين الصحابة، وهذا السند من صحيح البخاري المقبول لدى إخواننا السنّة ولا ينكرونه بوجهٍ، وهو:
حول مسألة «الإفك» انعكست بوضوح العداوة القديمة بين سعدبن معاذ، وسعد بن عبادة، حتّى كادت القبيلتان تقتتلا، «فقال رسول الله(صلى الله عليه و آله) وهو على المنبر:
(يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي، فوالله ما علمت على أهلي إلّا خيراً، ولقد ذكروا رجلاً ما علمت عليه إلّا خيراً، وما كان يد خل على أهلي إلّا معي) ، فقام سعد بن معاذ