129الله(صلى الله عليه و آله) فيقول:
(اللَّهُمَّ وأصحاب محمّد خاصّة، الذين أحسنوا الصحبة، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره) . 1
فإنّما يعني فئة خاصّة منهم كما هو واضح في الدّعاء.
والخلاصة: لا يمكننا أن ندّعي قداسة جميع الصحابة بهذه الأقوال، وإنّما الصحيح القول إنّ صحبة النبيّ(صلى الله عليه و آله) هي أرضيّة لاكتساب الفضائل ونيل الكرامة شريطة أن لا يصدر عن الصحابيّ عمل يقدح الصحبة.
لا يبلغ الصحابة مقام النبيّ(صلى الله عليه و آله) ومع ذلك خاطبه الله تعالى بقوله: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخٰاسِرِينَ (الزمر:65). أفيكون الصحابي مستثنىً من هذه القاعدة لمجرّد صحبته النبيّ(صلى الله عليه و آله)؟!
والعجيب أنّ النبيّ(صلى الله عليه و آله) يقول:
(قاتل عمّار في النار) ، ويقتله صحابي يسمّى أبو الغادية الجهني، فلا يقولون: إنّه من أهل النار، بل يقولون «إنّه كان متأوّلاً، وللمجتهد