115فكيف يمكن لأحدٍ أن يزعم بقاء التراحم بين الصحابة على ما كان عليه في عهد النبيّ(صلى الله عليه و آله)؟ ولو كان الصحابة كلّهم عادلين كما تزعمون، فلماذا أتُّهم المغيرة بن شعبة يوم كان والياً لعمر على الكوفة 1، أتُّهم بالزنا، وشهد عليه ثلاثة، ولمّا جاء دور الرابع منعوه مكراً واحتيالاً; لأنَّ القاضي كان عمر نفسه فقال: «إنّي أرى رجلاً لا يخزي الله على لسانه رجلاً من المهاجرين». 2
فهذه نماذج بسيطةٌ من الأفعال القبيحة لبعض الصحابة، وبراهين على مجادلاتهم ومنازعاتهم التي يتطلّب جمعها كتاباً مستقلّاً، ولكنّ غرضنا ذكر نماذج منها فقط.
يكفي لبيان درجة التقوى عند بعض الصحابة (لا كلّهم) عدم اطاعتهم لحكم الله تعالى في حرمة مقاربة