106
التحليل:
أسلوب الكاتب - كما نوّهنا سابقاً - أنّه يدعي دلالة بعض الآيات على مدّعاه دون أن يذكر كيف استدلّ بها على ذلك.
وهذه الآية على كلّ حال، تشير إلى أمرين:
1- تحقّق السلم والمودّة بين قبيلتي الأوس والخزرج (من الأنصار) في ظلّ الإسلام، انتهاء النزاع الذي دام بينهم قَرناً كاملاً، وأنّهم أصبحوا بفضل الإسلام إخواناً في الله.
2- تحقيق الأُلفة بين المهاجرين والأنصار، فأصبحوا إخوة في الدِّين.
فما الذي يريده المؤلّف من هذه الآية؟
هل يريد أن يستدلّ على أنّهم جميعاً التزموا بهذه الأخوّة ودام إيمانهم وعدلهم حتى آخر حياتهم؟ والحقيقة أن هكذا أمر لايستنبط من هذه الآية، والدليل هو أنَّ هؤلاء الأشخاص الذين منَّ الله عليهم بنعمة الأخوّة، تركوا النبيّ وهو على المنبر يخطب خطبة الجمعة في العام