183ومن بين نصوص هذه العقيدة ما يلي :
ونؤمن أنّ الله عليٌّ على خلقه بذاته وصفاته، واستواؤه على العرش علوّه عليه بذاته.
ونؤمن بأنّ الله تعالى مع خلقه وهو على عرشه.
ونؤمن بأنّ لله تعالى عينين اثنتين حقيقيتين.
ونعلم علم اليقين أنّ ما جاء في كتاب الله أو سنّة نبيّه(ص) فهو حق لا يناقض بعضه بعضاً ، ولأنّ التناقض في الأخبار يستلزم تكذيب بعضها بعضاً، وهذا محال في خبر الله ورسوله.
ونؤمن بأنّ للنبي(ص) خلفاء راشدين خلفوه في أُمّته علماً ودعوة وولاية على المؤمنين وبأنّ أفضلهم وأحقّهم بالخلافة: أبو بكر، ثمّ عمر، ثمّ عثمان، ثمّ علي، وهكذا كانوا في الخلافة قدراً كما كانوا في الفضيلة، وما كان الله تعالى - وله الحكمة البالغة - ليولّي على خير القرون رجلاً وفيهم مَن هو خير منه وأجدر بالخلافة.
ونعتقد أنّ ما جرى بين الصحابة من الفتن فقد صدر عن تأويل اجتهدوا فيه، فمَن كان مصيباً فله أجران، ومَن كان منهم مخطئاً فله أجر واحد، وخطؤه مغفور له.
وهذه العقائد وغيرها - ممّا تكتظ به كتب العقائد عند أهل السنّة - إنّما هي من صنع الحنابلة الذين أطلقوا عليهم اسم السلف؛ وذلك لكون الباحث في تراث أهل السنّة ومذاهبهم يجد أنّ هناك خلافات واسعة بين الفقهاء حول هذه المفاهيم التي ألبسها الحنابلة ثوب العقائد، ووجّهوها نحو خصومهم حتّى من داخل أهل السنّة على مستوى الماضي.
ويوجّهها حنابلة العصر من الوهّابيّين وفرقهم نحو خصومهم من الشيعة والصوفية وأهل الرأي.
ويرفع الحنابلة على الدوام شعار الكتاب والسنّة، بل هم الذين ابتدعوا هذا الشعار