182واجب العلماء، فإذا أبانت العلماء ذلك الشرك للأئمّة والملوك، وجب على الأئمّة والملوك بعث دعاة إلى التوحيد، فمَن أقرّ ورجع حُقن عليه دمه وماله وذراريه، ومَن أصرّ فقد أباح الله منه ما أباح لرسوله من المشركين.
عقيدة أهل السنّة والجماعة
لابن عثيمين وقد أشار فيها إلى معتقدات أهل السنّة مجتمعة، خاصّة ما يتعلّق بصفات الله تعالى، وتكفير مَن لا يقر بهذه الصفات حسب معتقداتهم، وتكفير تارك الصلاة ومعاداة المخالفين من المسلمين.
وقال محدّداً صفات أهل السنّة (الوهّابيّون):
يعادون أهل الأهواء والجهالات، ويقتدون بالسلف الصالح من أئمّة الدين، ويتمسّكون بما كانوا به متمسّكين من الدين المتين، ويبغضون أهل البِدَع الذين أحدثوا في الدين ما ليس منه، ولا يسمعون كلامهم ولا يجالسونهم ولا يجادلونهم في الدين، ويرون صمّ آذانهم عن سماع أباطيلهم.
وعلامات البِدَع على أهلها بادية، وأظهرها: شدّة معاملتهم لحملة أخبار النبي(ص)، واحتقارهم وتسميتهم إيّاهم (حشوية) وظاهرية ومشبّهة.
وهذا الكلام - كما هي - سنّة الوهّابيّين - منقول من كتب السابقين من سلفهم ورموزهم، فليس في كتب الوهّابيّين جهد علمي يذكر، فهم ليسوا سوى مجرّد نَقَلَة ومردِّدين لأفكار شيخهم ابن عبد الوهاب، الذي ردّد بدوره بلا وعي أيضاً كلمات مرجعه الأوحد ابن تيمية.
وأقلّ ما يقال فيهم إنّهم حملة أسفار وهي الصفة التي لازمت الفِرَق التي تولّدت من خلالهم.
وهو كلام يعكس ردّ الفعل الغاضب تجاه الآخر الذي خاصمهم بسبب غلوّهم في الروايات، وتجريمهم لأهل الرأي والعقل، ممّا أدّى إلى وصفهم بالحشوية، وغيرها من الصفات التي استفزّتهم.