184في واقع المسلمين بهدف إضفاء المشروعية على عقائدهم النابعة من الروايات التي لم تكن محل تسليم خصومهم. 1
وشعار الكتاب والسنّة الهدف منه إرهاب المسلمين، كي لا يتحرّشوا بالروايات ويتشكّكوا فيها، فربط الروايات بالقرآن يضفي القداسة عليها ويحول دون المساس بها، فكأنّ هذه الروايات في حماية القرآن والمساس بها يعني المساس بالقرآن، وهو ما يريده الحنابلة من وراء تحصّنهم بهذا الشعار.
وهذا هو ما قصده صاحب هذه الرسالة حين شدّد على أنّ ما جاء في كتاب الله أو سنّة رسوله(ص) هو حق ولا يوجد تناقض بينهما، أي: أنّ الحق واحد في القرآن والروايات.
وهذه مغالطة حنبلية أشاعوها بين المسلمين ويحاول الوهّابيون تأكيدها وتثبيتها من أجل حماية عقائدهم الباطلة وأفكارهم الهشّة.
إنّ القرآن لا يتيح لأمثال الحنابلة الذين لا يحترمون العقل والرأي فرصة استخدام نصوصه في إرهاب الناس واحتكار الحق، فمن ثمّ اتّجهوا نحو الروايات وغالوا فيها.
الروايات هي التي أتاحت لهم الفرصة لتكفير الآخر واستحلاله.
وهي التي أتاحت لهم تخدير المسلمين وإيهامهم أنّهم أهل الحق والفرقة الوحيدة الناجية من النار.
وفتحت لهم باب الشهادة على المخالفين بدخول النار.
وفتحت لهم باب موالاة الحكّام والتحالف معهم ضدّ خصومهم والتغطية على انحرافاتهم، بل وإضفاء المشروعية على أشخاصهم ومواقفهم.
ومن خلال أربع رسائل وهّابيّة متشابهة- أيضاً - سوف نلقي الضوء على لغة جديدة من لغات الإرهاب والتطرّف،