156المجالات في قبيل ولا دبير ولا في العير ولا في النفير، وليت الأمر ينتهي عند هذا الحد، بل يتجاوزه إلى الطعن والتحقير والتشهير.
يا قوم مهلاً. مهلاً. أخبروني ماهي الجهود التي بذلتموها في قمع أهل البِدَع وصدّ ظلمهم وعدوانهم على الحق وأهله؟
هل أنتم على طريقة أهل السنّة والجماعة في هجران أهل البِدَع ومقاطعتهم ومنابذتهم والبراءة منهم ومن بِدَعهم وضلالهم؟
هل أنتم على طريقة أحمد بن حنبل وأقرانه ومدرسته، وابن تيمية، وابن القيّم، ومحمّد بن عبدالوهاب، وتلاميذه وأبنائه وأحفاده؟
وكحال الوهّابيّين المعاصرين كلّما ألمّت بهم ملمّة من الخصوم وأوجعتهم سهامهم هرع المؤلّف نحو قدوتهم ومراجعهم من الحنابلة المتطرّفين.
وفي الفصل الرابع من الكتاب أبرز المؤلّف موقف ابن تيمية من البِدَع وأهلها، وعدم التزامه بذكر محاسنهم.
فمن كتاب ابن تيمية - نقض المنطق - نقل المؤلّف: تفضيل الردّ على أهل البِدَع على الجهاد.
ومن كتابه الاحتجاج بالقدر نقل: الردّ على البِدَع جهاد.
ومن كتابه درء تعارض العقل والنقل نقل: نقد الأشاعرة.
ومن كتابه تلبيس الجهمية نقل: الردّ على الرازي.
ومن الفتاوى الكبرى نقل: الاتّفاق على التحذير من أهل البِدَع، وأهل الكلام والفلسفة، ومن بينهم الغزالي.
ومن كتابه الاستقامة نقل: نقد الآراء المحدثة في الأُصول والفروع.
ومن الرسائل نقل: فساد منهج أهل البدع وضلاله.
واستمرّ المؤلّف في التلحّف بكلام ابن تيمية والتحصّن به؛ حتّى إذا فرغ وشبع اتّجه