71الصفة البدنية من الصفات التي يمتاز بها أكثر رجال العرب والعسكريون الشجعان المقاتلون الأشداء.
وأما بالنسبة للصفات المعنوية وهي العامل الثاني، فقد كان حمزة بن عبدالمطلب قوياً جلداً في الحروب، لا يعرف التراجع؛ واثق في نفسه أثناء القتال، وعرف عنه في الحروب أنه ذلك المجاهد الصبور وكان يقاتل بسيفين كما فعل ذلك في معركة أحد وبشهادة الصحابة عنه.
فقد ورد في كتاب سير أعلام النبلاء للذهبي قال: عن ابن عون، عن عمير ابن إسحاق، عن سعد بن أبي وقاص: كان حمزة يقاتل يوم أحد بسيفين ويقول: «أنا أسد الله»؛ (رواه يونس بن بكير عن ابن عون عن عمير مسترسلاً). 1
وخلاصة القول كانت شخصية حمزة العسكرية متكاملة ومبنية على الثقة بالنفس والإقدام في تنفيذ الواجب بإتقان تام، وإلقاء الرعب في قلوب الأعداء.
مشاركة حمزة في الغزوات الأولى
كان حمزة عسكرياً فذاً وجندياً ماهراً في القتال، يحارب ويجاهد تحت قيادة الرسول(ص) وقد شارك في الغزوات الأولى بعد هجرته من مكة إلى المدينة، ابتداءً من رئاسته لأول سرية غزاها، إلى مشاركته في معركة أحد والتي نال فيها شرف الاستشهاد، وقد أجمع المؤرخون وكتّاب السير على مشاركته الفعّالة ومساهمته البارعة في المشاهد الأولى تحت زعامة الرسول(ص) ولم يورد المؤرخون اسم حمزة صراحة في هذه الغزوات، وإنما ذكروه في بعضها بشكل صريح وتارة أخرى يلمّحون إلى اسمه بصورة غير مباشرة، وكان لحمزة البطل الدور البارز والفعال في هذه الغزوات، فقد أبدى صنوف الشجاعة والإقدام والإخلاص لله ولرسوله ولعقيدته. 2