70وكان حمزة ممن استجاب لأمر النبي(ص) وهاجر إلى المدينة تاركاً مسقط رأسه مكة، ما دامت المسألة تتعلق بالمبدإ والعقيدة.
وقد اختلفت الروايات التاريخية في منزل حمزة بن عبدالمطلب في المدينة بعد هجرته من مكة، فبعض الروايات تقول إنه نزل على كلثوم بن الهدم، والأخرى تقول على سعد بن خيثمة، وغيرها تقول على غير هؤلاء المذكورين.
وقد ورد حول هذا الموضوع في الطبقات الكبرى لابن سعد قال «أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا محمد بن صالح عن عمران بن مناح، قال: لما هاجر حمزة بن عبدالمطلب إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهدم، قال محمد بن صالح: وقال عاصم بن عمر بن قتادة: نزل على سعد بن خيثمة». 1
وورد عن الموضوع نفسه في السيرة النبوية لابن هشام عن ابن إسحاق قال: «قال ابن إسحاق: ونزل حمزة بن عبدالمطلب وزيد بن حارثة وأبو مرشد كناز بن حِصن. قال ابن هشام: ويقال: هو ابن حُصين. قال ابن إسحاق: وابنه مرشد الفُنويان، حليف حمزة بن عبدالمطلب، وأنَسةُ، وبكشة، موليا رسول الله(ص) على كلثوم بن الهدم أخي بني عمرو بن عوف بقباء، ويقال: بل نزل حمزة بن عبدالمطلب على أسعد بن زرارة أخي بني النجار، كل ذلك، يقال». 2
شخصية حمزة العسكرية
يعود سبب شجاعته إلى عاملين رئيسيين، أولهما صفاته البدنية اللآئقة، والثاني الصفات المعنوية العالية التي كانت تتوفر في جوهر شخصيته... فعن العامل الأول ورد في طبقات ابن سعد عن صفاته البدنية: بأنه... «كان رجلاً ليس بالطويل ولا بالقصير». 3 وتعتبر هذه