70بالأنبياء والأولياء وبكلّ مَن له شأنٌ عظيمٌ عند الله وطلبه منهم أن يدعوا اللهَ له كي يقضي حوائجه؛ ففي هذه الحالة سيزداد احتمال استجابة الدعاء بفضل ذوي الفضل عند ربّ العزّة والجلالة.
وينتقد الله تعالى الذين يتكبّرون عن الذهاب إلى رسوله الكريم ليطلب لهم المغفرة من الله تعالى، فقال في كتابه المجيد: ( وَ إِذٰا قِيلَ لَهُمْ تَعٰالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللّٰهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَ رَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ). 1
ومن جانبٍ آخر، فإنّه تعالى يعِد عباده الذين يذهبون إلى رسوله الكريم كي يدعو اللهَ لهم ويطلب لهم المغفرة منه، بالمغفرة والرحمة، فقال في كتابه العزيز: ( وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً ). 2
لذا نلاحظ أنّ صحابة رسول الله (صلى الله عليه و آله) كانوا يقصدونه في حوائجهم الدنيويّة والأُخرويّة من أجل أن يدعو لهم اللهَ لقضائها، ولم يكن صلوات الله عليه يتردّد في ذلك أو يرفضه، بل كان يستجيب لهم ويدعو ربّه؛ وكانوا أيضاً يلتجئون إلى بعض عباد الله الصالحين في ذلك. ولإثبات ما ذكرنا، نتطرّق فيما يلي لبعض الأمثلة المقتطفة من المصادر المعتبرة:
1 - رُوي عن أنس قوله: «قالت أُمّي: يا رسولَ الله، خادمكَ أنَس ادعُ اللهَ له.
قال: اللّهُم أكثرْ مالَه وولدهُ وبارِكْ فيما أعطيتَهُ». 3
2 - رُوي عن أنس قوله: «بينَا النبيّ (صلى الله عليه و سلم) يخطب يومَ الجمعة فقام رجلٌ فقال: