69
المبحث الثامن: الاستعانة بأولياء اللّه تعالى
لا ريب في أنّ الدّعاء وطلب الحاجة من الله تعالى من الأسباب التي تجعل أبواب رحمته مفتوحة أمام عباده، فالله تعالى سوف يعين مَن دعاه بدفع البلاء عنه وتلبية طلبه، فيشمله برحمته الواسعة وكرمه العظيم. لذلك نلاحظ أنّ جميع الأنبياء وأوصيائهم وسائر أولياء الله ما انفكّوا يت-ضرّعون إليه تعالى ويدعونه لقضاء حوائجهم الدنيويّة والأُخرويّة.
لكنّ استجابة الدعاء من قِبل الله تعالى لها ضوابطها وشروطها الخاصّة بها، ومن أجل أن يُستجاب الدعاء سريعاً فلا بدّ من مراعاة آدابٍ وسُنَنٍ نقلتها لنا كتب الحديث والأخبار. كما أنّ الزمان والمكان لهما دورٌ في استجابة الدعاء، فدعاء العبد يوم الجمعة وهو مستقبل القبلة أو كائنٌ في حجر إسماعيل ببدنٍ طاهرٍ وبعد أن قام بعملٍ صالح مثلاً، من شأنه أن يزيد من نسبة احتمال استجابة دعائه.
ومن الأُمور التي لها دورٌ هامٌّ في استجابة الدعاء أيضاً، توسّل العبد