71يا رسولَ الله، ادعُ الله أن يسقينا. فتغيّمت السماء ومُطرنا». 1
3 - قال حسّان بن شدّاد أنّ أُمّه وفدتْ إلى النبيّ (صلى الله عليه و آله) ، فقالت: «يا رسولَ الله، إنّي وفدتُ إليكَ لتدعو لابني هذا وأن تجعله كبيراً طيّباً. فتوضّأ من فضل وضوئه ومسحَ وجهَهُ، وقال: اللّهُم بارك ما فيه واجعله كبيراً طيّباً». 2
4 - رُوي عن طلحة بن عبيدالله قوله: «انطلق رجلٌ ذاتَ يومٍ فنزع ثيابه وتمرّغ في الرّمضاء ويقول لنفسه: ذوقي نارَ جهنّم، أَجيفةٌ باللّيل وبطّالةٌ في النّهار؟!
قال فبينَا هو كذلك إذ أبصرَ النبيَّ (صلى الله عليه و سلم) في ظلِّ شجرةٍ فأتاه فقال: غلبَتني نفسي.
فقال له النبيّ: أما لقد فُتحتْ لكَ أبوابُ السّماء ولقد باهى الله بك الملائكة، ثمّ قال لأصحابه: تزوّدوا من أخيكم؛ فجعل الرجل يقول: يا فلان ادع لي...». 3
5 - رُوي عن عمر أنّه قال لأُويس: «استغفر لي.
قال: كيف أستغفر لك وأنت صاحب رسول الله (صلى الله عليه و سلم) ؟!
قال: سمعتُ رسولَ الله (صلى الله عليه و سلم) يقول: إنّ خير التّابعين رجلٌ يُقال له أُويس». 4
إذن، استناداً لما ذُكر من أحاديث أعلاه، يتّضح لنا أنّ طلب العون من أولياء الله، أي طلب العبد منهم كي يدعوا له، يعتبر أمراً جائزاً، بل مستحبّاً بتأييد الآيات المباركة والأحاديث الشريفة.
فنحن عندما نطلب من أولياء الله قضاء حوائجنا الدنيويّة والأُخرويّة، لانقصد أنّهم يفعلون ذلك مستقلّين وبشكلٍ مباشرٍ، بل نؤمن بأنّهم