273 «قام رسول الله (ص) يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خُمّاً بين مكّة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكّر، ثمّ قال:
(أيُّها النّاسُ! فَإِنَّما أنا بَشَرٌ يوشِكُ أن يَأتِيَ رَسولُ رَبّي فَأُجيبَ، وأنَا تارِكٌ فيكُم ثَقَلَينِ، أوَّلُهُما كِتابُ الله فيهِ الهُدى وَالنّورُ فَخُذوا بِكتابِ الله واستَمسِكوا بِهِ)، فحثّ على كتاب الله ورغّب فيه، ثمّ قال: (وأهلُ بَيتي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهلِ بَيتي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهلِ بَيتي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهلِ بَيتي)» 1.
2- حديث الراية
أخرج البخاري في صحيحه، بسنده إلى سلمة بن الأكوع، قال:
«كان عليّ رضى الله عنه تخلّف عن النبيّ (ص) في خيبر، وكان به رمد، فقال: (أنا أتَخَلَّفُ عَن رَسولِ اللهِ (ص) ؟!) فخرج عليّ فلحق بالنبيّ (ص) ، فلمّا كان مساء الليلة التي فتحها في صباحها، فقال رسولُ الله (ص) :
(لَأُعطِيَنَّ الرّايَةَ - أو قالَ: لَيَأخُذَنَّ - غَداً رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللهُ ورَسولُهُ - أو قال: يُحِبُّ اللهَ ورَسولَهُ - يَفتَحُ اللهُ عَليهِ)، فإذا نحن بعليّ، وما نرجوه، فقالوا: هذا عليّ، فأعطاه رسولُ الله (ص) ، ففتح اللهُ عليه» 2.
وأخرج في صحيحه أيضاً، من طريق أبي حازم، قال:
«أخبرني سهل رضى الله عنه ، قال: قال النبيّ (ص) يوم خيبر:
(لَأُعطِيَنَّ الرّايةَ غَداً رَجُلاً يَفتَحُ اللهُ عَلى يَدَيهِ، يُحِبُّ اللهُ ورَسولَهُ، ويُحِبُّهُ اللهُ ورَسولُهُ)، فبات الناس ليلتهم أيّهم يعطى، فغدوا كلّهم يرجوه، فقال: (أينَ عَلِيٌّ؟) فقيل: يشتكي عينيه، فبصق في عينيه، ودعا له، فبرأ كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية...» 3.
وأخرج مسلم في صحيحه، بسنده إلى عامر في حديث طويل، قال: «أرسلني [يعني رسولَ الله (ص) ] إلى عليٍّ وهو أرمد، فقال:
(لَأُعطِيَنَّ الرّايةَ رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ