272الأحاديث الصحيحة الواردة عن رسول الله (ص) في انقسام الأُمّة نصّت على انحراف كلّ تلك الفرق عن طريق الهدى إلّا فرقةً واحدة هي الناجية يوم القيامة، كما هو صريح حديث أحمد الآنف:
«هذِهِ الأُمَّةُ سَتَفتَرِقُ عَلى ثلاثٍ وسَبعينَ مِلَّةً كُلُّها فِي النّار إلّا واحِدَةً».
أحاديث معالم الفرقة الناجية
أخرج حفّاظ ورواة الفريقين عن رسول الله (ص) كثيراً من الأحاديث التي تعيّن وتشخّص معالم تلك الفرقة الناجية، وسنورد في هذه الخاتمة نيّفاً من تلك الأحاديث:
1- حديث وجوب التمسّك بالثقلين
أخرج الترمذي بسنده عن أبي سعيد الخدري وزيد بن أرقم، قالا:
«قال رسول الله (ص) : إنّي تارِكٌ فيكُم ما إن تَمَسَّكتُم بِهِ لَن تَضِلّوا بَعدي، أحدُهُما أعظَمُ مِنَ الآخَرِ، كِتابُ الله حَبلٌ مَمدودٌ مِنَ السَّماءِ إلى الأَرضِ، وعِترَتي أهلَ بَيتي، ولَن يَفتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَىَّ الحَوضَ، فَانظُروا كَيفَ تَخلِفوني فيهِما)» 1.
وأخرجه الحاكم في مستدركه، وصححه؛ حيث قال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بطوله» 2، وصحّحه الألباني في صحيح الجامع الصغير 3.
وأخرجه بلفظ قريب منه أحمد عن أبي سعيد، قال:
«قال رسول الله:
(إنّي تارِكٌ فيكُمُ الثَّقَلَينِ، أحَدُهُما أكبَرُ مِنَ الآخَرِ، كِتابُ الله حَبلٌ مَمدودٌ مِنَ السَّماءِ إلى الأرض، وعِترَتي أهلَ بَيتي، وإنَّهُما لَن يَفتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَىَّ الحَوضَ)» 4.
وأخرجه مسلم في صحيحه بسنده عن زيد بن أرقم، قال: