58 قبوراً وحيثما كنتم فصلوا عليَّ فإن صلاتكم تبلغني) لا يصلى فيها ولا يعبد عند هذه القبور 1.
وهذه مجمل الأحاديث التي تمسكتْ بها هذه الفئة وسيأتي في البحث الروائي الجواب وتوضيح الحال في حقيقة مفاد هذه الأحاديث والموازنة بينها وبين الروايات الاخرى القطعية السند والدلالة.
من تمام الحج ولاية النبي الأكرم (ص)
من أسرار عظمة الرسول الخافية على الخلق ومنزلته عندالله عز وجل، أن تمام الأعمال العبادية لا تقبل إلا بولاية النبي الأكرم بما فيها فرائض الحج.
والجاحد لهذه الولاية هو في الواقع جاحدٌ للشهادة الأولى مما يعني العود إلى الوثنية الجاهلية وأن هذه العبادات تكون عبادة وثن وصنم والعياذ بالله.
وهذه الولاية له (ص) ثابتة دائمة لا تزول ما دام العباد مكلفون بالفرائض والعبادات.
كما يذكر المقريزي في كتابه (إمتاع الأسماع) قول العلامة زين الدين المراغي:وينبغي لكل مسلم اعتقاد كون زيارته صلى الله عليه وسلم قربة، للأحاديث الواردة في ذلك ولقوله تعالى : «وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ» 2 لأن تعظيمه صلى الله عليه وسلم لاينقطع بموته ولا يقال: إن استغفار الرسول لهم إنما هو في حال حياته، وليست الزيارة كذلك، لما أجاب به بعض الائمة المحققين: أن الآية دلت على تعليق وجدان الله تعالى تواباً رحيما بثلاثة أمور: المجيء، واستغفارهم، واستغفار الرسول لهم، وقد حصل استغفار الرسول لجميع المؤمنين [والمؤمنات] لأنه صلى الله عليه وسلم قد استغفر للجميع، قال الله تعالى: «وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنٰاتِ» 3 فإذا وجد مجيئهم أواستغفارهم كملتْ الأمور الثلاثة الموجبة لتوبة الله تعالى ورحمته، وقد أجمع المسلمون على استحباب زيارة القبور، كما حكاه النووي، وأوجبها الظاهرية، فزيارته صلى الله عليه وسلم مطلوبة بالعموم والخصوص، ولأن زيارة القبور