41الدليل الخامس: رواه مسلم عنه (ص) (لا تشدّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى) 1.
ورواه الطبراني في معجم الكبير: (قال رسول (ص) لا تشدّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول، ومسجد الأقصى) 2.
ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد 3 ورواه البزاز بتقريب أن النهي بالحرمة فيدل على حرمة السفر إلى زيارة القبور.
الإجابة
ويرد عليه أنه قد تقدم وسيأتي جملة من الأجوبة على الاستدلال بهذا الحديث وملخصها:
جمهور علماء السنة على عدم حرمة السفر إلى غير المساجد الثلاثة
أولاً: أن (لا) هنا ليست للنهي بل لنفي مطلق الكمال الأتم وحصرها في المساجد لمعهودية هذا الاستعمال في هذا المعنى ويشهد له ايضاً ورود لفظ الحديث بلسان غير مشتمل على لفظة (لا) نظير (أنما يسافر إلى ثلاثة) وبنحو آخر نظير (تشد الرحال إلى ثلاثة) ولأجل ذلك ذكر النووي في شرح مسلم أن الصحيح عند الجمهور هو الذي اختاره المحققون وإمام الحرمين أنه لا يحرم ولا يكره السفر إلى غير الثلاثة وإنما المراد أن الفضيلة التامة إنما هي في شد الرحال إلى هذه الثلاثة خاصة 4.
ثانياً: أن المستثنى منه غير مذكور فلابد له من نحو تقدير، فإن قُدر لفظ المسجد فيكون معنى الحديث أنه لا تشد الرحال إلى مسجد إلا ثلاثة فلا يدل المعنى على مطلوبهم من قصد السفر إلى زيارة قبورهم الشريفة.
وإن قُدر مطلق السفر القربي أي لا تشد الرحال إلى سفر ابتغاء وجه الله إلا إلى ثلاثة