184
جملة من سنن النبي (ص) في زيارة قبر والدته عليها السلام
ويستفاد من هذا الحديث «ثم بكى فاشتد بكاوءه وبكى من حوله» المتواتر جملة من الأمور منها:
1 - رجحان شدّ الرحال والسفر لزيارة قبور أهل البيت عليهم السلام حيث تكرر سفره لزيارة قبر أمه.
2 - سنة إقامة المآتم والعزاء على أهل البيت عليهم السلام .
3 - تشعير قبور أهل بيته عليهم السلام كمواطن للعبادة والمناجاة ومواطن لإقامة المآتم والحزن والعزاء عليهم ورجحان البكاء والإبكاء على مصائب أهل بيته وأن هذه سنة عظيمة قد تكررت منه (ص) وقد استقصى العلامة الأميني في كتابه (سنتنا وسيرتنا) سنة النبي (ص) وسيرته اثني عشر مجلساً أقامها سيد الأنبياء وقام برثاء أبنه الحسين سيد الشهداء وذكر لكل مأتم جملة وافرة من المصادر عند العامة.
ثم إن الذي ذكر «زيارة النبي لقبر أمه» صاحب كتاب الاستذكار للقرطبي وشعب الإيمان للبيهقي وعمدة القارئ 1.
وفي فتح الباري لابن حجر ذكر في لفظ حتى جلس إلى قبر فناجاه طويلاً ثم بكى فبكينا لبكائه فقال: إن القبر الذي جلست عنده قبر أمي 2.
وفي رواية الطبري من هذا الوجه لما قدم مكة أتى رسم قبر (ناقصٌ) عن عطية لما قدم مكة وقف على قبر أمه حتى سخنت عليه الشمس رجاء أن يؤذن له فيستغفر 3.
وللطبراني من طريق عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله (ص) لما أقبل من غزوة تبوك واعتمر فلما هبط من ثنية عسفان فهذه طرق يعضد بعضها بعضاً، وذُكر أنه زار قبر أمه بعد رجوعه من تبوك 4.
وقال العيني في عمدة القارئ: وكان الشارع (ص) يأتي قبور الشهداء عند رأس الحول