180
«يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ» وكذلك ماورد من طرقنا أيضاً عن أبي عبد الله عليه السلام 1 وعلى ضوء ذلك ورد بأنها من أفاضلها وأن الصلاة فيها أفضل من الروضة، وعلى ضوء هذا التعميم لحدود الروضة يتبين أن الروضة الشريفة هي أوسع من التحديد المرسوم في كتب الفريقين والظاهر منهم انهم اقتصروا على التحديد المستفاد من لفظ الحديث الوارد بصيغة «ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة».
بينما مقتضى مفاد صيغة الحديث الأكثر وروداً هو اتساع الروضة طولاً إلى ما بعد شباك الضريح وإلى حد نهاية الدكة المتصلة به ويعضد هذا الاستظهار ما ورد في صحيح علي بن جعفر من أن الصلاة في بيت علي وفاطمة أفضل من الروضة وهو بمعنى أفضل مواضع الروضة لأن البيوت من الروضة والغاية داخلة في المغيى، ويشير إلى هذا المفاد ما رواه السيوطي في در المنثور في ذيل قوله تعالى «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ» فقام إليه أبوبكر فقال يارسول الله هذا البيت منها لبيت علي وفاطمة قال: «نعم من أفاضلها» 2.
ويعضد ذلك أن الامام الجواد عليه السلام كان يكثر من الصلاة عند الأسطوانة التي هي بحذاء بيت فاطمة عليها السلام وعلى ضوء ذلك يستفاد من عموم وشمول قوله (ص) (بيوتي) وشموله لقبور الأئمة العترة المطهرة من ذريته كقبر الحسن المجتبى عليه السلام في البقيع وقبر أميرالمؤمنين عليه السلام والحسين والكاظم والرضا والجواد والعسكريين من أئمة أهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام بعد ما ورد من بيانه (ص) أن البيوت التي أذن الله أن ترفع أنها بيوت الأنبياء وهو بيوته (ص) وأن منها بيوت علي وفاطمة وذريته.
ومنها: ما ورد في صحيحة الحسين بن ثوير عن أبي عبد الله عليه السلام الواردة في آداب زيارة الحسين عليه السلام قال: فاغتسل على شاطئ الفرات والبس ثيابك الطاهرة، ثم امش حافياً فإنك في حرم من حرم الله وحرم رسوله 3.