142 استحق مقام الإمامة الإلهية، فامتحن إبراهيم بالإيمان والتصديق بها نظير ما ورد في شأن مريم أنها صدقت بكلمات ربها، فهذه الكلمات هي حجج الله الناطقة من نبي أو رسول أو وصي وكان إتمامها سبباً لنيل المقامات العالية وهي محمد (ص) الطاهرين عليهم السلام .
منها: ما أطلق على حجج الله تعالى (الكلمات) من باب تشبيههم بكلمات الله التي يهتدي بها المهتدون، وقد أطلق عليهم كلمات الله «التامة» في كثير من الأخبار لدى الفريقين والزيارات الخاصة بهم عليهم الصلاة والسلام.
وقد ورد في جملةٍ من هذه الأحاديث عن الكلمات التي تلقاها آدم عليه السلام ففي مناقب ابن المغازلي الشافعي، بإسناده عن ابن عباس: «سألت النبي (ص) عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه، قال: سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي فتاب عليه» 1.
وجاء في ينابيع المودة للقندوزي الحنفي عن المفضل قال: سألت جعفر بن محمد الصادق عليه السلام عن قوله عزوجل: «وَ إِذِ ابْتَلىٰ إِبْرٰاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمٰاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ» قال: هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه، وهو أنه قال: يارب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي، فتاب الله عليه إنه هو التواب الرحيم. فقلت: يا ابن رسول الله فما يعنى بقوله: «فَأَتَمَّهُنَّ » ؟ قال: يعني أتمهن إلى القائم المهدي اثني عشر إماماً تسعة من ولد الحسين عليهم السلام 2.
وهذه الأسماء هي التي كانت في باطن عالم الملكوت لم يكن يعلم بها الملائكة، تلقاها آدم من ربه وهي أعظم الكلمات الحية العاقلة الشاعرة قال الله تعالى: «وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمٰاءَ كُلَّهٰا» ومن تلك الأسماء هو خاتم النبيين صلوات الله عليه، وقد ورد في المستدرك أنه لولاه لما خلق آدم ولا الجنة ولا النار 3.
وإذا كان أبرز مصاديق الأسماء هو النبي (ص) فبقية الكلمات والآيات هم أهل بيته