60 ولايتنا على شيء...» 1.
3- قال الإمام علي(ع) حول الله تعالى:
«كمال الإخلاص له نفي الصفات [أي: الصفات الزائدة] عنه، لشهادة كلّ صفة أنّها غير الموصوف، وشهادة كلّ موصوف أنّه غير الصفة.
فمن وصف الله سبحانه [أي: وصفه بوصف زائد على ذاته] فقد قرنه [أي: قرن ذاته بشيء غيرها].
ومن قرنه فقد ثنّاه [أي: من قرنه بشيء من الصفات الزائدة فقد اعتبر في مفهومه أمرين: أحدهما الذات والآخر الصفة].
ومن ثنّاه فقد جزّأه، ومن جزّأه جهله» 2.
تنبيه: لا يخفى أنّ الإمام(ع)- كما بيّنا أثناء ذكر خطبته- عندما قال
« كمال الإخلاص نفي الصفات عنه» ، لم يقصد نفي مطلق الصفات عنه تعالى، بحيث لانصفه تعالى بالعلم والقدرة وغير ذلك من صفات الكمال؛ لأنّ الإمام(ع) أثبت وجود الصفات لله تعالى في بداية هذه الخطبة، وقال حول الله تعالى:
«الذي ليس لصفته حدّ محدود».
فنستنتج بأنّ مقصود الإمام من نفي الصفات هو نفي الصفات المحدودة، أي: نفي الصفات الزائدة على ذاته، ثم بيّن الإمام(ع) أسباب ذلك في تكملة خطبته.
القول الخامس (قول الإمامية): القول بأنّ صفات الله تعالى عين ذاته 3
يذهب أتباع هذا القول إلى أنّ صفات الله الحقيقية عين ذاته.
أي: ليس لهذه الصفات وجود إلاّ وجود الذات.
وأنّ هذه الصفات على رغم تعدّد مفاهيمها في الصعيد الذهني والاعتباري، فإنّها تشير إلى مصداق ووجود واحد في الواقع الخارجي، وذلك الوجود الواحد هو الذات الإلهية 4.