593- يلزم القول بالزيادة اتّصاف الله بالاحتياج والافتقار إلى غيره؛ لأنّ معنى القول بالزيادة:
أنّ الله تعالى يحيى بحياة غير ذاته.
وأنّ الله تعالى يعلم بالعلم الذي هو غير ذاته.
وأنّ الله تعالى قادر بالقدرة التي هي خارجة عن حقيقته.
ويلزم- في جميع هذه الأحوال- أن لا يكون الله غنيّاً بذاته، بل يكون محتاجاًإلى غيره، ولكن الله تعالى منزّه عن الاحتياج، فيثبت بطلان القول بزيادةصفات الله على ذاته 1.
4- يلزم القول بالزيادة أن يكون الله مركّباً من ذات وصفات قديمة، ولكنّه تعالى يستحيل أن يكون مركّباً؛ لأنّ كلّ مركّب محتاج إلى جزئه، وكلّ محتاج يكون ممكناً 2.
موقف أهل البيت: من القول بالزيادة والقدم:
1- عن أبان بن عثمان الأحمر، قال: قلت للصادق جعفر بن محمّد(ع): إنّ رجلاً ينتحل موالاتكم أهل البيت، يقول: إنّ الله تبارك وتعالى لم يزل سميعاً بسمع وبصيراً ببصر وعليماً بعلم وقادراً بقدرة.
فغضب(ع)، ثمّ قال:
«من قال ذلك، ودان به، فهو مشرك، وليس من ولايتنا على شيء، إنّ الله تبارك وتعالى ذات علاّمة، سميعة، بصيرة، قادرة» 3.
2- عن الحسين بن خالد، قال: سمعت الرضا علي بن موسى(عليهما السلام) يقول:
«لميزل الله تبارك وتعالى عليماً قادراً حيّاً قديماً سميعاً بصيراً».
فقلت له: يابن رسول الله إنّ قوماً يقولون: إنّه عزّ وجلّ لم يزل عالماً بعلم، وقادراً بقدرة، وحياً بحياة، وقديماً بقدم، وسميعاً بسمع، وبصيراً ببصر.
فقال(ع):
«من قال ذلك، ودان به، فقد اتّخذ مع الله آلهة أخرى، وليس من