61
دليل ذلك: كلّ ما دلّ على بطلان زيادة الصفات على الذات بدوره دليل على عينية الصفات والذات.
توضيح ذلك: 1- لو لم تكن صفاته تعالى عين ذاته لزم احتياجه تعالى في صفاته إلى ما سواه وافتقاره إلى شيء وراء ذاته، ولكن إذا كانت صفاته عين ذاته لم يقع هذا المحذور.
2- لو لم تكن صفاته تعالى عين ذاته لزم خلو ذاته تعالى من العلم والقدرة في مرتبة الذات، وهذا لا يليق بالذات الإلهية، ولكن إذا كانت صفاته عين ذاته لم يقع هذا المحذور.
3- لو لم تكن صفاته تعالى عين ذاته لزم أن تكون الذات مركّبة من أجزاء، والتركيب مستحيل عليه تعالى، ولكن إذا كانت صفاته عين ذاته لم يقع هذا المحذور.
بيان معنى كون صفاته تعالى عين ذاته:
من أهم الأمور التي تساعد على فهم معنى كون صفاته تعالى عين ذاته هي مسألة فهم «المفهوم والمصداق»:
المفهوم: مجموع الصفات والخصائص الموضّحة لمعنى كلّي 1.
المصداق: الفرد الذي يتحقّق فيه معنى كلّي 2.
تنبيه: من الأمور المهمّة التي ينبغي الالتفات إليها أنّ المصداق الواحد يصح أن تطلق عليه العديد من المفاهيم.
مثاله:
إنّ الإنسان بكلّ وجوده «مخلوق» لله تعالى.
وهو أيضاً بكلّ وجوده «معلوم» لله تعالى.
ففي هذا المقام: الإنسان «مصداق» واحد.
و«مخلوق» و «معلوم» «مفهومان» يطلقان على هذا «المصداق» الواحد.