285
كذلك لم يعرف المكوِّن من المكوَّن، ولا القادر من المقدور، ولا الخالق من المخلوق، تعالى الله عن هذا القول علوّاً كبيراً» 1.
3- قال الإمام محمّد بن علي الباقر(ع) حول غضب الله تعالى:
«من زعم أنّ الله عزّ وجلّ زال من شيء إلى شيء فقد وصفه صفة مخلوق، إنّ الله عزّ وجلّ لايستفزّه شيء ولا يغيّره» 2.
4- قال الإمام علي(ع):
«يحبّ ويرضى من غير رقّة، ويبغض ويغضب من غير مشقّة» 3.
المقصود من الرضا والغضب المنسوب إلى الله تعالى:
1- قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع):
«... فرضاه ثوابه وسخطه عقابه من غير شيء يتداخله فيهيجه وينقله من حال إلى حال، فإنّ ذلك صفة المخلوقين العاجزين المحتاجين، وهو تبارك وتعالى القويّ العزيز الذي لا حاجة به إلى شيء مما خلق، وخلقه جميعاً محتاجون إليه» 4.
2-
سئل الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع): يابن رسول الله أخبرني عن الله عزّ وجلّ هل له رضا وسخط؟
فقال(ع): نعم، وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين، ولكنّ غضب الله عقابه، ورضاه ثوابه.
النتيجة:
صفة الرضا والغضب تتضمّن معنى التغيير والانفعال، وبما أنّ الله منزّه عن هذه المعاني، فيلزم أن يكون إطلاق هذه الصفات عليه تعالى من باب المجاز، وتكون هذه الصفات كناية عن ثوابه وعقابه.
تنبيه : إذا تعلّق رضا الله وغضبه بالمكلَّف فالمقصود إثابة الله وعقابه. ولكن إذا تعلّق رضا الله وغضبه بأفعال العباد فالمقصود يكون الأمر والنهي.