286فعندما نقول: إنّ الله يرضى الطاعة، فالمعنى: أنّه تعالى يأمر بها.
وعندما نقول: إنّ الله يغضب من المعصية، فالمعنى: أنّه تعالى ينهى عنها 1.
16- السخرية والاستهزاء والمكر والخداع:
قال تعالى: سَخِرَ اللّٰهُ مِنْهُمْ [التوبة: 79]
اَللّٰهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ [البقرة: 15]
وَ مَكَرُوا وَ مَكَرَ اللّٰهُ وَ اللّٰهُ خَيْرُ الْمٰاكِرِينَ [آل عمران: 54]
يُخٰادِعُونَ اللّٰهَ وَ هُوَ خٰادِعُهُمْ [النساء: 142]
قال الإمام علي بن موسى الرضا(ع):
« إنّ الله تبارك وتعالى لا يسخر ولا يستهزىء ولا يمكر ولا يخادع، ولكنّه عزّ وجلّ يجازيهم جزاء السخرية، وجزاء الاستهزاء، وجزاء المكر والخديعة، تعالى الله عما يقول الظالمون علوّاً كبيراً» 2.
17- النسيان:
نسيان الله لبعض العباد يعني إهماله تعالى لهم، وعدم الاهتمام بهم، وتركهم لشأنهم، فإذا فعل الله بهم ذلك فإنّهم سينسون أنفسهم، ويكون ذلك عقوبة من الله لهم إزاء نسيانهم لله تعالى.
قال تعالى: نَسُوا اللّٰهَ فَنَسِيَهُمْ [التوبة: 67]
قال الإمام علي بن موسى الرضا(ع) حول هذه الآية:
«إنّ الله تبارك وتعالى لا ينسى ولا يسهو، وإنّما ينسى ويسهو المخلوق المحدَث، ألا تسمعه عزّ وجلّ يقول: وَ مٰا كٰانَ رَبُّكَ نَسِيًّا [مريم: 64]
وإنّما يجازي من نسيه ونسي لقاء يومه بأن ينسيهم أنفسهم، كما قال عزّ وجلّ: وَ لاٰ تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللّٰهَ فَأَنْسٰاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولٰئِكَ هُمُ الْفٰاسِقُونَ [الحشر: 19]