283
12- الكرسي:
المعنى الأوّل: الكرسي المنسوب إلى الله عبارة عن وعاء محيط بالسماوات والأرض.
قال تعالى: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ [البقرة: 255]
أي: الكرسي مخلوق إلهي محيط بالسماوات والأرض.
قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع):
«خلق [الله تعالى] الكرسي فحشاه السماوات والأرض، والكرسي أكبر من كلّ شيء خلقه الله، ثمّ خلق العرش فجعله أكبر من الكرسي 1.
وعنه(ع) أيضاً:
«كلّ شيء خلقه الله في جوف الكرسي ما خلا عرشه، فإنّه أعظم من أن يحيط به الكرسي» 2.
المعنى الثاني: الكرسي في اللغة العربية له معنيان:
أوّلاً: السرير: قال تعالى في قصّة سليمان: وَ أَلْقَيْنٰا عَلىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَداً [ص: 34]
ثانياً: العلم
3
، ولهذا يقال للصحيفة المتضمّنة للعلم المكتوب: كراسة 4
قال تعالى: يَعْلَمُ مٰا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ مٰا خَلْفَهُمْ وَ لاٰ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاّٰ بِمٰا شٰاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ [البقرة: 255]
سئل الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع) عن قول الله عزّ وجلّ: (وسع كرسيه السماوات والأرض)قال(ع): هو علمه 5.
13- اللقاء:
اللقاء بشخص عظيم يعني الدخول تحت حكمه وقهره.
قال تعالى: أَنَّهُمْ مُلاٰقُوا رَبِّهِمْ [البقرة: 46]