282
معنى استواء الله على العرش:
الاستواء يعني استقرار شيء على شيء، كما أنّه كناية عن الاستيلاء والهيمنة والسيطرة والسيادة 1، وبما أنّ الله تعالى منزّه عن الاستقرار المكاني فيلزم الأخذ بالمعنى المجازي.
قال تعالى: اَلرَّحْمٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىٰ [طه: 5]
أي: الرحمن على العرش استولى وهيمن وسيطر عليه؛ 2 ليدبّر من خلال ذلك أمور خلقه.
أحاديث أهل البيت: حول استواء الله على العرش:
1- قال الإمام علي(ع):
«... لا أنّه عليه ككون الشيء على الشيء...» 3.
2- قال الإمام علي بن موسى الرضا(ع):
«... لا يوصف بالكون على العرش؛ لأنّه ليس بجسم، تعالى الله عن صفة خلقه علوّاً كبيراً...» 4.
3- قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع):
«من زعم هذا [أي: من زعم أنّ الربّ فوق العرش] فقد صيّر الله محمولاً، ووصفه بصفة المخلوقين، ولزمه أنّ الشيء الذي يحمله أقوى منه...» 5.
4- قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع):
«... هو مستول على العرش، بائن من خلقه من غير أن يكون العرش حاملاً له، ولا أنّ العرش محلّ له... ونفينا أن يكون العرش... حاوياً له، وأن يكون عزّ وجلّ محتاجاً إلى مكان أو إلى شيء مما خلق، بل خلقه محتاجون إليه» 6.
5- قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع) حول قوله تعالى: اَلرَّحْمٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىٰ :
«استوى من كلّ شيء، فليس شيء أقرب إليه من شيء» 7.